تبليغاتX
السّلام


السّلام
انه خطئي انا، يا ايها الظالم، لم اعلمك الحب!
السّلام
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Tue 22 Aug 2006 8:25

السّلام

 

-    "الحب هو أساس العالم ... بأن المفروض على الإنسان ألا يؤذي من حوله و لكن أن يحب من حوله. و الحب هو العطاء الأعظم الذي يتضمن الحق و الإيمان. و الحب هو أعظم قوى موجودة في العالم، و منبع الحب هو الله فالحب أساس العالم ... "

قالها المدرس مبتدئا بدرس اليوم و هو كان يستمع  


التكملة>>>
1 كتبها م.خالد | Link |

جهان المشعان
الموضوع: القصة القصيرة: 0 العربية 0 Mon 21 Aug 2006 5:37

قصص قصيرة للقاصة السورية "جهان المشعان"

 

انتحار

تنازع فيه اللذان سكناه منذ زمن بعيد

خطان متوازيان هما ...يسيران معاً ...وأبداً لا يلتقيان ...

تتبدد محاولاته لإصلاح ما بينهما كما تتبدد صرخة في العدم

كلاً يدلي بحجته ولا يملك المسكين إلا أن يقتنع ....ويقتنع

حمل قلبه المتعب ومضى ...

إحساس متواطئ بالذنب أصلح ما أفسده الدهر بينهما ...

تعاهدا...

.تعامدا..

.تلاقيا في نقطة ارتكاز واحدة..

.ثم ابتعدا كلاًفي اتجاه مغاير تماماًلإتجاه الآخر...!

 

فارس المنابر

أمضى حياته يصول ويجول على المنابر داعياً :

"تنبهوا واستفيقوا أيها العرب"...

وعندما سرق النوم أجفانهم كان أعلاهم شخيراً ...!!

 

ذوبان

وصفوها له بأنها جليدية الأحاسيس والمشاعر

وعندما همس لها:( أحبك)

ذابت بين يديه كقطعة سكر ...!

 

فداء

علناً أقسموا على حبها

وعلناً أقسموا على فداءها بالدم

وعندما توزع دمها بين القبائل

بقي ما حدث سراً

الله كان به أعلم

وكذلك الشيطان ...!

 

ذئاب

خلت الدنيا من الذئاب يوماً

اجتمع قطيع الغنم

وبعد مداولات وأخذ ورد...احتدم النقاش

تناطحت القرون ...وتناثر الصوف المنتوف في كل مكان

وأخيراً ...

استقر الرأي على تنصيب أحدهم ذئباً....!

1 كتبها م.خالد | Link |

المشاهد(3)
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Sun 6 Aug 2006 18:35

 

12

الحياة... الحب... تترجل أنت و حبيبتك على شاطئ لكارون... لطيف... هل تحب الحياة؟... أكره هذه العلامة حينما تضحك بوجهي... هل تريد أن تموت؟... أمّا أفضل أن أنجب الأسماء لكي تحيا... ما أنت يا هذا؟... لقد أزعجتني بمخاطبتك "يا هذا"، لدي الكثير من الأسماء... يحمر و يفيق من كونه... يلتبس الظلام قميصا... يسكت محزونا... يندب...

-       تموت بدون أن تحمل الأشواق لحضن أمك، لقد طال انتظارها؟

-       لا... لا يهم...

ها هي... تلك أمي مستبشرة بضحكتها... تسكنني... بالزنزانة هذه ليس عندي الا هي و الملايين من الأسماء و اشبار من المكان و "الآن"... جدران... الألوان... الساعة... الخطوات... تقترب أكثر يئن الباب يفتحه الظلام... يتثاقل عبء الوطن على كتفه...يخفي دموعه... يتوكئ على رجله اليمنى ليخبئ ارتعاش رجله اليسرى تلك... كثير ما تخونه عند الضعف و تصبح عدائية كالساعات و الحيطان... السجن... الزنزانة... عدة أشبار للمكان... الزمان هو الظلام لا يُحتمل... فكله "الآن"... ذكريات... يتوقف الزمان عند أفعال من الماضي... يبتسم... يحب أن يسير بسرعة الضوء لشقّ الزمان... "الآن"... الظلام... الأصوات المخيفة... تنكسر عجلات الزمان و يتوقف عنده... الكون... لقد زعته... نسيت زمني عندك... لكن هنا أبحث عن ظل نخلة لأنسى "زمني" و "كوني" لأسلم نفسي للقدر و أغفو بسلام... "مع السلامة"... قالها حينما ودعها راحلة و تهبّ الرياح البليل... الرسالة!... صائحا... الرسالة!... أعطيني رسالة "ماجد" يا حبيبتي!

 

13

الرسالة... معطرة بأنفاسه... دموعه، منقوشة على الأحرف... مع تحياتي!... يا رفيقتي... يا رفيقي!... (يخجل الضمير المستور و غير المستور عنده و الصيغة تكره التمثيل)... يخاطبني بالصيغتين... لقد أتعبني البكاء على أطلال من احبهم... لقد أفقدني الشعور... أصغي لنداء قلبي... هم يقتلون الضياء... بأسوارهم الشاهقة... يا من أحببت أن أكون بقربها و أشتم النسيم عند شواطئ ها... أحملت بما يكفي من الحياة بسنيني القليلة هذه... الأودية... النخيل... و كل ما أحمله هنا على كتفي... شهقت بها و سأهرب بها... سأعلو عاليا... لأجعل كل الوطن بعلبة أحمله معي... دموعه المسيلة على الورق... تراها مع الأحرف تدبي بينهنّ...تسري كالدم في شرايين الكلمات... لا أبكي و لا تبكين... سأرحل... آمل أن تبقين و تكتبيني... في كتاب التأريخ... بالطرف الغربي منه...

-       هذا "ماجد"... هنا صفحة "ماجد" من الأهواز

 

14

لا ترحل... سأجنّ... أصاب بالمالخيوليا... عراء... شوارع... زحام الناس المتفرجين... لا ترحل... سأسبق الريح... سأبلع الأرض... سأغزو السماء...

-       لا... لا يهم...

فيعلو صوته عاليا يفك الزحام... "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا"!

 

15

زنزانة... زنزانة أخرى... هنا الكثير منهنّ... كلهنّ أنثى... سجنٌ يحتوي على العشرات (لا... لا تكون ساذجا) الآلاف من الزنزانات... و رجل يتزوج بالصيغة الجمع من الزوجة... كلها سواد... أثير... عكازا فوق الرؤوس... واحدة منها تكفي لتضمّ "ماجد"... حياة يمكن أن تسجن بواحدة... الباب يفتح ليقال... تكلم!... أفيق!...

-       غشى عليك... تلعب معنا فهذه هي اللعبة يا "ماجد"... أتريد أن تلعب؟

-       لا... لا يهم...

الجدران... خالية من الألوان... مسودة بالأسماء... الكثير هنا من الأسماء... لا تعاد...

-       أأكتبها؟

لا... هناك مكتوبة على الحيطان... بالزنزانة بالقرب من "ماجد"... في الضلع الغربي من كتاب التأريخ.

 

16

-       لعن الله من قتلوك... تبّت يد قاتليك...

مكتوبة... بأسنان مكسورة... على الجدار الغربي من الغرفة... تحت الملايين من الأسماء

 

17

الوحشة... و هو و ملايين من الأسماء بأشبار من المكان... و الجدران تنتظر زمانها لتحضنه... و روائح البخور تنتظر لتنام على صدره... هو... يخاطبه أحد الأسماء... لقد أضقت عليك المكان أتغضب مني؟

-       لا... لا يهم...

الآن و تخنقه العبرة... لا يهمني و أنا بقربك... أرجوك أحتضني... لا أريد أن أكون وحيدا...

 

1 كتبها م.خالد | Link |

المشاهد(2)
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Fri 4 Aug 2006 3:13

المشاهد(۲) 

 

 

7

يخرج من جلده... (ليس تعبير جميل و أصحح ما قلته)... يهرب من جلده... يطل عليّ بعينين عاتبتين... تضربني أسهام نظراته... فأحني رأسي... يرفرف قلبي لحبه خوفا من الزوال!... و سرعان ما غضب... رفع رأسه و أرتاد الفكر قميصا مزخرفا...

حبي ليس له بداية و طبعا لن يمحو بالانتهاء

 

8

الشموع... الأوراق... كأسين... دقات الساعة لن تسمع بعد... تخفت جميع الأصوات... الأشواق... تهجم عليّ اللهفة لحضنة أهلي و أرضي و جميع ما يحمله قاموسي من الوطن... الأهواز... كارون... "ماجد"... و الملايين من الأسماء من الماضي و المستقبل... أحببت أن أكتبهم... الرعب... هل أنت خائف يا هذا؟...

لا... لا يهم...

و هل يهمك أن أخاف؟... و هل الخوف له قرنين ينبت على الرأس؟... و تعاشرني علامة السئوال... و ها أنت مرعوب حتى من خربشتك على الورق... الغيرة... الشرف... أحمر غضبا... فرحت الأسماء...

- هرنوط... نفينيفي... و...

و الأسماء تشقّ السواد... الحبر يشتاق لرسمها... لهم الكثير من الأسماء... سأشتاق لهم... "ماجد"... الدمعة الساخنة المعلقة على أهداب أمك... العزيزة... الأرض... السماء تريد الهبوط... ستشتاق لكم كل الأرصفة و الشوارع في الأهواز... ستكتبكم كل الأقلام... و ستستركم كل الأسماء

 

9

القلم... الأوراق... المقص... في خلوة الدار و في ستر الظلام... أبحث عن ضوء يكفيني لكتابتي... أمزق الأوراق لأجزاء بكل احترام... أجزاء هندسية و غير هندسية... كبيرة و صغيرة... حمراء، زرقاء، خضراء... أكتب عليهم كل الأسماء الذي أحملها معي... كل الألقاب الذي يخاطبوني بها... و في سكونة الليل أبحث عن شاطئ يقبل بمجزرتي... بالقرب من النهر... على ضوء القمر... أشعل نيران... أحرقها كلها... ؟... مجرد سئوال... أكرهها... لا تعبر عني... و أرتدي اسم... "الفزاعة"... هل تعجبك هذا؟

لا... لا يهم...

"م. الفزاعة"... مكررا؟... "م.خالد"... هذا جميل يحمل اسم خالد "سيف الاسلام"... لكن ما عنده لي و يكمن فيه شخصا آخر من "الماضي"... "ماجد"... لكن ماجد هنا سيبقى دوما و أنت الفاني، و القابع هنابالغرفة المهجورة من أهلها...

تشتاق لك كل الأسماء يا "ماجد"

 

10

أتبكي؟

لا... لا يهم...

لا يحب البكاء... جليديّ الأحاسيس أنت!... يا قلمي!...

 

11

ماذا عملت عندما مللت اسمك... مزقته!؟

لا... أحرقته.

 

 

1 كتبها م.خالد | Link |

المشاهد(1)
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Thu 3 Aug 2006 6:21

المشاهد(1)

 

 

 

1

فی منتهى الحي... الهجرة و الوجع و الفقر يجتمع بغرفة تسكنها الآلام مبتسمة بسيماء سكانها.

الموقد و البخور... تنتشر روائحه معلنة انتهاء الإنسان و عصره و تبّشر عن استيلاء الجراثيم و الديدان

الأصابع... تفقد إحساسها تدبي على المفاتيح بالظلام

 الطاولة... عليها الكثير من الأعمال تنتظر الانتهاء

الجدران... خالية من الألوان... حمراء أم خضراء أم زرقاء... و هل يهم شيئا و هل يفقده شيئا أكثر... و الزوج من الساعات المعلقة على الحيطان المتقابلة تعلن عن كرهها الآخر، الضحى تعلن عن الثالثة و النصف، و الأخرى الأصيل تصر بأن تأكد الرابعة و النصف، و بقيا على تلك الحال حتى أن فقدن صلاحيتهن لتعيين الوقت و مازال الزمن باقي عندهن من بعد مر السنين الثالثة و النصف، و الرابعة و النصف.

 

2

في منتهى الحي في الغرب من كتاب التاريخ، كانت الجدران تتحرك و تقترب ببعضها الآخر و بدء الضيقة و الثقل على نفسه و الجدران تتعانق، تقترب الساعات العدائية، يتوحد الزمن العدائي ليصبح "الآن"، تقترب الألوان من بعضها تنعجن في الآخر و تميل للسواد، ينتهي كل ما يملك من الأعمال بجملة مودعة من أبيه "أدعها لبكرى".

يلملم الماضي و المستقبل –كما تقول حبيبته- لصنع "الآن"، يستضيف الجدران و يكتفي بأشبار من "المكان" ليمدد جثلته الهامدة، و يغمض عينيه لإندماج الألوان و يغفو في السواد...

 

3

المنتزه... الأشجار الشاهقة... طاولتين ببعد سماء عن سماء، لكن ملبّدة بالغيوم... حور العين و سواد عيونها... الشعر المنثور، المحلق، المسافر مع الريح... كان الجو باردا و أستعار قنصلة أحد أصدقاءه، الكبيرة على جسمه الذي زادت انكماشه في السنين المتوالية و المتسلسلة هذه... يترجل ماشيا و راكضا و يشطر الأرض بشقّين، يجلس، ينهض متبصرا، يقف القلب عن دقاته، تثاقل الزمن على أنفاسه، لكن يسكت رافسا التفكير المزعج جانبا و لأول مرة يحب الأنتظار و تصبح صعوبة الأنتظار مزينة بالأمل... بالمنتزه و هو في الانتظار... هبوط المطر لابد أن يبدء "الآن"... تتساقط زخات المطر و تبشّره بالزمن الخير القادم من قدومها، يفرك يديه، يلملم جسمه النحيل بزاوية من الكرسي الأخضر بلون الشجرة "السدر" الدائم خضار بطول الفصول، يكاد الزمن يرحل من هناك و هو يسلّم نفسه للنوم...

 

4

هرنوط... نفنيفي... ؟؟؟... تلسعني علامة السؤال بابتسامتها... النار... الانسان... الجدران... المجنون... !!!... نعم الانسان يا ايها المجنون... المجازر... النخيل... ابحث عن شاطئ لكارون... أبحث عن ظل لنخلة في الأهواز... مجزرة تنتظر زمانها للوقوع... تبتسم الساعات العدائية... "الفزاعة" الوحيدة تلك... أتهزء بي يا هذا؟... انسان... و الآلهة! أنت الانسان يا المجنون... ادعه أن يخاطب نفسه بما يريد و أتركه وشأنه... أن يختار الأسماء كما يريد... الملايين من الأسماء هنا فلهو ما يرغب منها

 

5

- هل تأخرت عليك؟

- لا... لا يهم...

و لا يعرف معنى لهذا الكلام... وهل بفرق بين الثالثة و النصف، و الرابعة و النصف، فكل الساعات هنا متشابهات، الزمان لا يعبر عن شئ، مجرد "الآن"، و ها هي قد جاءت بوقت الذي كان ينتظرها و بذلك الجو المشؤوم بهبوط المطر الذي يقتل زمن حضورهم بجنب الآخر... يسعى لاكتشاف وجهها من جديد كأنما أول مرة يراها... تحمل بيديها كل ما تبقى من أخيها برسالة ملفوفة بقماش الأخضر لون الشجرة و لون الكرسي... بالقرب من المنتهى اليه الضلع الغربی من کتاب التأريخ، بالقرب منه كانت جالسة و الفواصل تشتاق أن تكون أكبر و تميل إلى اللامنتهى... كان هو بانتظارها لتحمل ما بقي من كتاب "ماجد" برسالة و جاءت بالوقت الذي كان بها أن تجئ... "فأهلا و سهلا"... جملة مكتوبة على الباب الدخول في المنتزه

 

6

الغرفة... الموقد... البخور... الجدران... يد ابي و خشونة الزمن المتمثل فيها... عينان أمي المملوئة من الأنتظار... دعاء الطفل الذي ينتظر الاستهلال... صحاري بانتظار المطر... أبحث عن ظل نخلة لأعدم زمني هذا بغفوة في المساء... أهرب الى زاوية بالغرفة الملعونة، و أجعل وجهي بين رجليّ و أقبض أذنيّ بأيدي المنهكة، أجلس القرفصاء و أنام...

 

 

1 كتبها م.خالد | Link |

الكلب المُجتر
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Tue 1 Aug 2006 2:28
 

الكلب المُجتر

 

حيّنا يسكنه الكثير من الفقراء و المساكين، فمزبلاتهم دائما خالية من الطعام و النفايات اللذيذة و لا أحصل علی شیئا كثير هنا، فكنت أسكن بالقرب من الحي في إحدى البيوت المهجورة، كسيحا، راكدا، مسكونا بالوجع و الجوع و الألم، فأتسلل إلى المزبلات ليلا فلا أرى إلا القليل الذي قد كان ينتظرني و لا يسد لي جوعي، و لكن مع كل هذا، أحب الحي و ذكرياتي "الجرويّة" التي تسكنني و هذا الحي، الذي تحرصه أنفاس "أم سعود"، ...


التكملة>>>
1 كتبها م.خالد | Link |

الماغوط: الفرح ليس مهنتي
الموضوع: مقالات و كتابات Sun 30 Jul 2006 2:0

 

الماغوط: الفرح ليس مهنتي

 

رحل الماغوط

انت و البعد و الحزن و الليالي الهالكة عليّ، يزداد الثقل و أنحني ألما لرحلة من اليد الى الفم أو تطال أو تنقص حتى تطير بهيبة دخان و تنتشر في الخلا، المسافة في هذا اليوم أصبحت أكبر و أبعد عن ما كانت به و أنت هنا في وحل الوطن

كان يحمل معه حديقة ملوّنة بألوان الوطن، يزرع فيه السخرية و العذاب، الحب و الكره معا لأن الوطن عنده لا يقبل صيغة من الضمائر، يخونه لكي يحميه، يحتضنها لأن يصبح هو الطفل الظامئ إلى صدر أمه، ينفثه بشكل دخان و يمحيه في الهواء، و... فلايقبل التأنيث و لا يقبل الرجولة و لايرتدي الزمان، فهو الماضي و المضارع معا، عتيق و جديد،

اليوم يا محمد الماغوط،

أغلقت جميع الأبواب لأكون وحدي معاك و مع القلم الأسطوري الذي أحملته، أطفئت المكيّف و أغلقت جميع النوافذ لأشتم رائحة أنفاسك المدفونة بالسجائر و الجثلة الوطن العفنة، أستعريت ليكون رداءي الوحيد "الوطن" و أنا أخاطبك من ستار الكلمات مجردا، أحشوا مسدسي بالكباء و أدعوها ترحل متى تشاء، فأنا هنا لأكتب عنك بكل تجريد و...

يذكرك كلما تركت خلفك هنا المنضذة السجائر تشتاق اليك، الحانوت بالقرب من الدار ينتظر الوقع من خطواتك و هي تشق سكوت الليل، أشتاق اليك الليل الدمشقي و الشوارع و الحفيف الشجر في الحديقة كما يفتقد صوت سعالك أنين الغرفة الخالية "بمليون من الجدران"...

أأزعجك أسوار الحياة الشاهقة أمامك، لكن رحلتك كانت مميزة و دقيقة كانت قروية مثلك و لا تفهم الفلسفة و لا لغات أخرى غير الشعر، كانت بدون صوت و لا صريخ، كانت في الوقت المناسب من نكسة الانسان و من نكسة العرب الخذلان فلا تستحق الإزعاج فأرحل متى تشاء و أرقد بسلام فهناك لا يوجد جلاد يحمل سوطا و لا حدّاد يحمل مطرقة...

اليوم لقد عشت معاك الدهشة و الوحشة و الخوف و الهروب، فالقلم يذكرني بك و سعالي يذكرني بك و أين ما تتصفح من القاموس فالكلمات تهمس بك... قاموس العرب الأن أصبح لا يتجاوز إلا عدة كلمات و لا أكثر، أظافر، معدة، عواء، نباح، سوط، أسوار... جربتها كلها قبل رحيلك...

ارحل يا "طائر الريف" و مازالت كلماتك "أوزة بيضاء" و الأغنيات "بستان من الفستق الأخضر"...

ارحل... "فالفرح ليس مهنتك" و قد تكون أمك الأرض بأنتظارك لتحضنك و تضمك بين ثدييها... و من الآن أنت حر أن تتجول في شوارع الحرية بالعراء حتى و "لو كانت ثلجا"...

ارحل... لعابك أصبح يوما حبرا لكتاباتك و في حين آخر دمك و أنفاسك و كل ما تحمله من رداء الحياة ستكون حبرا و تصرخ بك...

هل خنت وطنك يوما...

و "الماغوط" خانه بكتاب الف مرة، يا ترى أي الأوطان هذه الذي خانها الماغوط أو أي خيانة الذي هو من أفشى بها...

يشرب دموعه من العطش أو يأكل حذائه من الجوع لأجل الوطن و مازال يخونها...

ارحل... بلا جواز، بلا تأشيرة سفر، ارحل بكل اتجاه و متى شئت...

ارحل لا زالت السيجارة تفوه بأقوالك و تخنق العبرات لكي لا تسقط الدموع، كلماتك المدفونة بالعبرات تشطر قلبي و أزيزها بداخلي تشق طريقها للانطلاق

و ارقد بسلام فالوطن بأمان، سوف تتسرب اشلالك و غبار عظامك إلى الهواء النقي بعيدا عن ما يؤذيك من مفهوم الوطن... أو أنمو بشكل أعشاب الضارة أن شئت الحياة مرة أخرى فها هنا الأوطان تحميها جلاوزة لا تحب الورود.

تبقى و مازلت باقي كالنسر شامخا فوق أطلال العرب، و فوق الوطن العتيق ... و مازالت "بلادي تسير كالريح نحو الوراء"...

 

محمدخالد الأهوازي

1 كتبها م.خالد | Link |

وطني
الموضوع: الشعر Sun 30 Jul 2006 1:58

وطني

 محمد الماغوط

 

أحب التسكع والبطالة ومقاهي الرصيف

ولكنني أحب الرصيف أكثر

.....

أحب النظافة والاستحمام

والعتبات الصقيلة وورق الجدران

ولكني أحب الوحول أكثر.

*****************

فأنا أسهر كثيراً يا أبي‏

أنا لا أنام‏

حياتي سواد وعبوديّة وانتظار‏

فأعطني طفولتي‏

وضحكاتي القديمة على شجرة الكرز‏

وصندلي المعلّق في عريشة العنب‏

لأعطيك دموعي وحبيبتي وأشعاري

*********

المرأة هناك

شعرها يطول كالعشب

يزهر و يتجعّد

يذوي و يصفرّ

و يرخي بذوره على الكتفين

و يسقط بين يديك كالدمع

**** *****

وطني

.......

على هذه الأرصفة الحنونة كأمي

أضع يدي وأقسم بليالي الشتاء الطويلة

سأنتزع علم بلادي عن ساريته

وأخيط له أكماماً وأزراراً

وأرتديه كالقميص

إذا لم أعرف

في أي خريف تسقط أسمالي

وإنني مع أول عاصفة تهب على الوطن

سأصعد أحد التلال

القريبة من التاريخ

وأقذف سيفي إلى قبضة طارق

ورأسي إلى صدر الخنساء

وقلمي إلى أصابع المتنبي

وأجلس عارياً كالشجرة في الشتاء

حتى أعرف متى تنبت لنا

أهداب جديدة، ودموع جديدة

في الربيع؟

وطني أيها الذئب الملوي كالشجرة إلى الوراء

إليك هذه "الصور الفوتوغرافية"

**********

لماذا تنكيس الأعلام العربية فوق الدوائر الرسمية ،

و السفارات ، و القنصليات في الخارج ، عند كل مصاب ؟

إنها دائما منكسة !

**** ****

اتفقوا على توحيد الله و تقسيم الأوطان

********

"مع تغريد البلابل وزقزقة العصافير

أناشدك الله يا أبي:

دع جمع الحطب والمعلومات عني

وتعال لملم حطامي من الشوارع

قبل أن تطمرني الريح

أو يبعثرني الكنّاسون

هذا القلم سيقودني إلى حتفي

لم يترك سجناً إلا وقادني إليه

ولا رصيفاً إلا ومرغني عليه"

1 كتبها م.خالد | Link |

محمد الماغوط
الموضوع: مقالات و كتابات Thu 27 Jul 2006 2:53

أسألني..هل غادر الماغوط من متردم..

 

وقهوته لا تزال على الاريكة دافئة وسيجارته المشتعلة دوما لم يطفئها الفعل المضارع

 

بعدببروده القاتل..؟!!

 

كفى.. قبل ان تغلبني دمعة نافرة ..فتضحك على وتنهرني كعادتك الدمشقية المحببة.

 

أيها الماغوط..

 

سلاما اليك..ساخرا..ناثرا..لا زلت بيننا

 

 

 

 

محمد الماغوط

طوق الحمامة
من مجموعة "سأخون وطني"

هل يمكن يا حبيبتي أن يقتلني هؤلاء العرب إذا عرفوا في يوم من الأيام أنني لا احب الاالشعر والموسيقى , ولا أتأمل إلا القمر والغيوم الهاربة في كل اتجاه . أو أنني كلما استمعت إلى السيمفونية التاسعة لبيتهوفن اخرج حافيا إلى الطرقات أعانق المارة ودموع الفرح تفيض من عيني . أو أنني كلما قرأت " المركب السكران " لرامبو , اندفع لألقي بكل ما على مائدتي من طعام , وما في خزانتي من ثياب , وما في جيوبي من نقود واوراق ثبوتية من النافذة . .نعم فكل شيء ممكن و محتمل و متوقع من المحيط إلى الخليج ،بل منذ رأيتهم يغدقون الرصاص بلا حساب بين عيني غزال متوسل أدركت أنهم لا يتورعون عن أي شيء. ولكن من أين لهم أن يعرفوا عني مثل هذه الأهواء، و أنا منذ الخمسينات لا أحب الشعر أو الموسيقى أ السحب أو القمر أو الوطن أو الحرية إلا متلصصا آخر الليل، و بعد أن أغلق الأبواب و النوافذ و أتأكد من أن كل المسؤولين العرب من المحيط إلى الخليج قد أووا إلى أسرتهم و أخلدوا للنوم. و لكن إذا صدف و عرفوا ذلك بطريقة أو بأخرى فأكدي لهم يا حبيبتي بأن كل ما سمعوه عني بهذا الخصوص هو محض افتراء و إشاعات مغرضة، وإنني لا أسمع ألا نشرات الأخبار ، و لا اقرأ إلا البلاغات الرسمية . ولا اركض في الشوارع إلا للحاق بمركب التطور . وإنني اقتنع دائما بما لا يقنع واصدق مالا يصدق , ولا اعتبر نفسي اكثر من قدمين على رصيف أو رصيف تحت قدمين . وإذا ما سألوك: أين أذهب أحيانا عند المساء فقولي لهم: أنني أعطي دروسا خصوصية في الوطن العربي في توعية اليائسين و المضللين . وإذا ما بدوت يائسا في بعض الأحيان ، فأكدي لهم أنه يأس إيجابي، و إذا ما أقدمت على الانتحار قريبا فلكي ترتفع روحي المعنوية إلى السماء. و إنني لا اعتبر أن هناك خطرا على الإنسان العربي و الوطن العربي سوى إسرائيل ، و تلك الحفنة من المثقفين و المنظرين العرب الذين ما فتئوا منذ سنين يحاولون إقناعنا في المقاهي و البارات و الندوات و المؤتمرات بأن معركتنا مع العدو هي معركة حضارية و كأنهم ينتظرون من قادته و جنرالاته أن يجلسوا صفا واحدا على كراسيهم الهزازة على الحدود مقابل صف من الكتاب و الشعراء و الفنانين العرب ليبارزوهم قصيدة بقصيدة و مسرحية بمسرحية و لوحة بلوحة و سمفونية بسمفونية و أغنية بأغنية و مسلسلا بمسلسل . لا يا حبيبتي، اركبي أول طائرة و اجتمعي بكل من يعنيهم هذا الأمر في الوطن العربي ، و و حذريهم من الوقوع في مثل هذا الشرك ، أو مثل هذه الدوامة. فصراعنا مع العدو واضح كل الوضوح في مقولة عبد الناصر الشهيرة : " ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة " و الصراع المحتدم الآن بين أكبر دولتين في العالم و أكثرهما غنى بالشعراء و الكتاب و الفنانين، ألا وهما روسيا و أمريكا حول سباق التسلح إلا الدليل القاطع على صحة هذه المقولة. و لذلك ، فأنا ككل عربي ، مستضعف و مستهدف من جميع الجهات ، أتابع هذا السباق باهتمام بالغ، و أتابع بالاهتمام نفسه كل ما يطرأ على عالم الأسلحة من تطور في الشكل و المضمون و الفعالية. و إن كان لا يزال للدبابة بالنسبة لي و لجيل الخمسينات برمته مكانة خاصة في نفوسنا و لا نستطيع بمجرد أن ظهرت أسلحة جديدة أكثر رشاقة و فعالية منها أن ننساها بكل هذه البساطة ، فبيننا و بينها عشرة عمر. و إذا كانت الدول الأقل غنى منا قد وفرت لكل مواطن دبابة واحدة على الأقل . فحري بنا نحن العرب ، و قد وهبنا الله تلك الثروات و الموارد التي لا تنضب ، أن يصبح لكل مواطن عربي في المستقبل لا دبابة واحدة بل خمس دبابات على الأقل : واحدة إلى يمينه . وواحدة إلى يساره. وواحدة أمامه. وواحدة وراءه. وواحدة فوقه. و بذلك يرتاح و يريح .

 

 

1 كتبها م.خالد | Link |

النوم
الموضوع: Wed 26 Jul 2006 6:49

الفزّاعة تريد أن تنام

 

حسب المعمول ترن الساعة الموقوتة:

-       كم الساعة "الآن" ؟

لا أدري! لكن عيناي متثاقلان و النعاس يغمض جفوني، اكره أن استيقظ! و اكره أن أنام! أتقلب في الفراش و أتمايل جانباً اسمع أصواتاً غريبة في ذهني تناديني باسمي الصغير الذي يخاطبني به اعز أصدقائي، و يسكنني رعب لم أعشه من قبل و حمّتٌ تسيطر على جسمي و تشتعل حرارتها نيران وجدي و حبي و كرهي معاً، تهتز أركان حياتي و تتطاير الغبار عن ذاكرتي و أرى أشباحا و عندهم "هرنــوط"جالساً يخطب عليهم وحوله تجتمع الذئاب و الكلاب تصفق عند كل حكاية من المغامرات و البطولات التي قام بها، يحكيها و يهز و يحرك الأيدي بكل اتجاه

تتكاثف الأصوات المخيفة مع كرهي لهذه الأصوات المخيفة أغوص بأعماقهن و أسعى إلى اكتشاف مصدرهن و أما عيناي مازال مغمضان و اكره أن افتح جفوني و اكره أن أستيقظ

اشتم رائحة النتنة الكريهة مع رطوبة الهواء، أخوض معركتي مع جفوني و لازالت الهزيمة مكتوبة على جدران إرادتي ، أتحسس بأيدي أطرافي ، على يدي اليمنى ابحث عن الأشياء ، تلمس يدي قطعة جامدة أبادر باكتشافها، أسوقها كلها بيدي تبدو لي كجسد امرأة عندما لمستها و أحسست نعومة نسيجها أسعى أن أعرفها قبل أن أفتح عينيّ بحواسي الأربع، فأخاطبها بكل الأسماء التي أعرفهن و بكل اللغات التي أجيدها :

-         زرمباحة؟ نفيفي ؟ كرنيب؟

أطلق عليها الأسماء و لن أسمع الرد دفعة تتشكل علامة استفهام تملئ جدران ذاكرتي أغار عليها من يدي فألملم يدي بسرعة ضوئية و أصرخ بكل طاقتي و بحجم كل أوتاري الصوتية :

"هي موطني الوحيد هي كل ما تبقى لي من مفهوم الوطن!"

ادعها أن تنام و أن "ترقد بسلام" و أخليها مع أحلامها وأحزانها و انفرد مع نفسي و مع شوقي و آمالي.

أكره صوت رنات الساعة عند الصباح ، عندما تتثاقل أرصفة الشوارع و الأسواق لبدء يوم من جديد و إذا كان اليوم مطلع الأسبوع فيكون أثقل من الأيام الأخرى.

النوم : أكره أن أنام و عند نومي تكون الصحوة أصعب. حتى نومي لا يشبه بقية الناس أنام و إحدى عيناي مفتوحة

ما أصنع هنا و أي عمل أقوم به هنا الذي يرضيني و يرضي غليلي، كل شئ مكروه و معاد، الناس، أصوات الأذان، الذي يسرق نومي مني بالله عليكم دعوني أن أنام

أرجع إلى النوم، يذهب ذهني إلى وادي الأصدقاء و الأحبة، أتفقدهم واحد إثر آخر أتحسسهم و أحتضنهم و أشتم رائحتهم و أتمشى مشوارا و أتذكر الكلام و مازال الكثير مخزون في ذاكرتي و أتذكر هروبي عندما تثاقل حمل الوطن على كتفي و أحس بالقيء عند الرائحة الكريهة التي اشتمها هنا أرى نفسي وحيدا ما بين القبور أعرف معظمهم كانوا أحياء عند رحلتي و أما الآن أسماءهم منقوشة على القبور، أصرخ تتساقط الدموع عندما قرأت أحد الأسماء و تحته كتابة تقتلني قبل أن يقف النبض عن دقاته : "كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام" يقتادني خوفا يدلي علي بالفرار.

أفتح عينيّ مرعوبا و امسح قطرات العرق من وجهي ، منضدة السجائر المملوءة أول ما أراها، أوراقي المبعثرة و الكتب المفتوحة و الملقية على الأرض تتباطئ أنفاسي و تتعمق أكثر يرجع الشعور و ترجع الحياة ضاحكة عند إمتساكي بكتاب و أنا مستلقيا على الأرض وأستمر بقراءته

-         " يا بن ستين كلب "

 يخاطبني السجان عندما كان يركلني على رأسي فيرتعش جسمي و ينكمش جلدي و تقف شعيرات صحراء رأسي من شدة الدهشة و أشعر بقشعريرة، أحس طعم الحموضة في حلقي عند شعوري بالقيء و المعدة خالية من الطعام و رائحة الدخان تسكن الغرفة. أرمي الكتاب جانبا فيضحك عنوانه في الهواء " الآن هنا " " الشرق المتوسط " الذي روى آلامي و قرأتها قبل أن أراها على أرض الواقع الكريه كيومي هذا فتعلمت آلامي كلها و نصف شتائمي من هذا الكتاب قبل أن تقودني "الكلاب" إلى معسكر و من بعد ذلك إلى سجن لا أعلم أين يقع و كم من الوقت و الزمن كنت هناك عندما أضعت الزمن قبل دخولي و لم أرى ضوء الشمس. فهناك تعلمت أن لا أرى إلا نفسي و لا أتكلم إلا إذ طلبوا مني و تكون الوحدة هي الراحة و يكثر الرعب مع سماعي الخطوات تقترب مني.

الآلام تنتظرني

منضدة السجائر، أوراق مبعثرة، كتب مفتوحة و وجوه مكروه، تنتظرني و للعين خير أن لا ترى و أغمض عينيّ و أهرب من " الشرق المتوسط " إلى النوم. فلا تخاطبني " قم يا أيها المدثر" دعوا الأحلام تسكنني، فدعوني " أصبح على وطن" و نادوني بالتي " هي أحسن " و ألجئ إلى سريري الدافئ عند تشردي من الواقع المخيف هروبي من الـ " الآن " تستمر و لا أرى خاتمتها غدا .

أصوات السيارات، دقات الباب، رنات الهاتف، صراخ الجيران إثر إحدى هذين الأصوات، استيقظ، العالم يهتز بمنظري و الأشياء تتبادل المكان أتمشى بالغرفة نصف واع، أنظر بالمرآة : أرى هيكل يشبهني ولكن لا يشبه الصور المعلقة على الحيطان، أكتشف وجهي من جديد، تجاعيد الجبين تبدو أعمق عن ما كانت من قبل، عينين ثقيلتين نصف مغمضان، انكماش على الوجنتين تبدو ضحكة عتيقة و عمرها تعادل سني، تمطر دمعة ساخنة أحسسها قبل أن أراها بالمرآة و تفتح مسيرها حتى تنتقل إلى فمي، تنكسر عبرة في أعماقي و تنمحي خطوط الضحكة من ملامحي، ابلع ريقي المر و أشعل سيجارة ، صرخاتي بأعماقي تخرج بتنهد غير مسموع أن لا يسمع العدو تنهدي و لا يرى أحزاني فأنا أبن الحضارة العريقة من أرضنا يبتدئ التاريخ و من الـ " الآن " يبتدئ الزمان أنفث الدخان على المرآة فيغيب الهيكل بالدخان

1 كتبها م.خالد | Link |

 
Copyright © 2006 - Site bus: م.خالد & Designer: Hessam Sedaghati