تبليغاتX
السّلام


السّلام
انه خطئي انا، يا ايها الظالم، لم اعلمك الحب!
مجموعة من القصص القصيرة جدا
الموضوع: القصص القصيرة جدا Fri 9 Nov 2007 20:57

مجموعة من القصص القصيرة جدا

لكاتبها  "نواف خلف السنجاری"  من العراق

 

إقطاعي
لم يكن يزعجه انه لا يملك سيارة من بين ملايين السيارات، ولم يحزن يوماً لعدم امتلاكه بيتاً من بين الآف المنازل، ومع إن له زوجة وأطفال.. إلاّ إن أكثر ما كان يحزنه ويحزّ في نفسه حدّ البكاء انه لا يملك شبراً من ارض الوطن.

 

شرف

حتى هو نفسه لا يعرف عدد الفتيات والعشيقات اللواتي ضاجعهن.. كان يتبجح ويفتخر بمغامراته أمام أصدقائه ضاحكاً فرحاً بفحولته ورجولته.. كيف لا يتباهى؟ وهو الذي مزّق جسد شقيقته بالرصاص لمجرد سماعه أقاويل عنها لطّخت سمعته وشرفه بالعار!!

 

 

بائع متجول
لم يبلغ (حمودي) الثانية عشرة من عمره بعد، ومع ذلك كان يحمل صندوقاً مليئاً بالسيكاير وعلب المناديل الورقية وقناني العطر الرخيص، يركض في الشوارع عند التقاطعات وقرب إشارات المرور لعلّه يسد رمقه بهذه المهنة التي تكبره بكثير... وبينما حاول اللحاق بأحد السواق داهمته سيارة يقودها شاب لم يذق في حياته طعم الحرمان... فاختاطت دماء الفتى بتبغ سكاير يفوح منها رائحة عطر رخيص

 

هجرة

 

سألت طائرا جميلا يهم بالسفر : لماذا ترحل عن بلدي  ؟ فأجاب متحسراً : لقد سئمت أصوات القنابل والرصاص !

    قلت متوسلا :أرجوك لا ترحل ..

ولكنه لم يسمع كلامي .

    فجلست حزيناً .. ارثي وطناً.. بلا طيور ..!

 

 

كاتب

 

    الأول : اعرف كنت تتمنى أن تكون طبيباً تعالج الناس .

    الثاني : مع الأسف.. لم تتحقق أمنيتي في دراسة الطب .

    الأول : وما هي مهنتك الآن ؟   

    الثاني : أعالج الناس أيضا ولكن .. بقلمي .   

 

مزاج
قبل إرسال أوراق المحكومين .. اكتشفوا أن احد المتهمين ليس له أي علاقة بالموضوع.. كان على المسؤول أن يوضح الأمر بتقرير .. لكنه لم يفعل لأنه تكاسل من الكتابة ! ومزاجه السيئ هذا تسبب في إعدام إنسان بريء .

 

تغيير
لم يكن لديه سوى قلم مستعمل، ونصف دفتر يكتب فيه إلهاماته، ليس لديه طاولة حتى، ولكنه كان يملك بحرا ً من الأفكار الخلاقة.. انه يجلس الآن في كرسيه الدوار وعلى مكتبه الفخم بأقلامه الذهبية وأوراقه المعطرة التي تضاهي ألوان الربيع، ويشغل ارفع المناصب.. لكنه عاجز عن كتابة سطر واحد أو ابتكار فكرة أصيلة.

 

اسم
طلب (نجم) من والده أن يكتب اسمه فوق دفتره المدرسي، فكتب والده: نجم عبد الله حسن.. اعترض الطفل قائلا ً: لماذا تكتب اسمك الكامل (عبد الله حسن) بينما تكتب اسمي (نجم) فقط؟! فاستغرب والده وهو غير مدرك تماماً هل هذا دليل ذكاء.. أم بداية تمرد ؟!

 

قيلولة

في يوم ربيعي هادئ – على غير العادة – حيث لم نسمع صوت المدفعية منذ الصباح،  تمدد صديقي سمير على العشب خارج الموضع وقد بان عليه تعب لم أر مثله على ملامح وجه إنسان من قبل .. تنهد بحسرة وقال : ما أجمل الربيع وما أروع الحياة..  وما أن أنهى  هذه الكلمات حتى سقطت بالقرب منا قذيفة مدفع أردته قتيلا لأنه أحب الربيع والحياة .. !

 

 

1 كتبها م.خالد | Link |

 
Copyright © 2006 - Site bus: م.خالد & Designer: Hessam Sedaghati