تبليغاتX
السّلام


السّلام
انه خطئي انا، يا ايها الظالم، لم اعلمك الحب!
* ذات يوم *
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Fri 29 Sep 2006 5:17

 

* ذات يوم *

القصة من: أم خالد الأهوازية

 

 

ذات يوم ذهبنا أنا و أبي و أمي لنتجول في المدينة، و حيث النخيل و بساتين الزهور الجميلة و جو الربيع المنعش... فسألني أبي: كيف ترين البلاد يا ابنتي؟؟... قلت جميلة... ثم قال: صفيها لي يا ابنتي؟؟... نظرت إلى أقصى نقاط النخيل... و قلت: إن بلدي تشبه البعير يا أبي!! فغضب أبي و قال: كيف هان عليكِ ذلك؟؟... فقلت: نعم، إنها تشبه البعير... فالبعير تحمل على ظهورها الذهب و الفضة و الحرير و تزين و تزخرف بشكل جميل... و لكن... نصيبها العشب الجاف... و العطش يا أبي..

 

 

1 كتبها م.خالد | Link |

حُمّة الوطن (2)
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Wed 20 Sep 2006 8:49
 

 حُمّة الوطن (2)

 

8

-       الظلام، السجن... مخيف... مخيف جداً!

-       نعم ما قلت... انه يبلع الانسان و الضياء... و عندنا... ها هنا في الضلع الغربي من كتاب التاريخ، يبلع ايضاً... الأطفال!

 

9

-       يُمّا!... يمتى إنروح للبيت...

دموع... تجري على وجنات أم، هي أيضا أحسّت بالملل... تبكي تمتمت...

-       "ماني صحت يُمّا أحَّى! چا وين أهلنا... چا وين... چا وين أهلنا"

 

10

لا ترضخ للواقع... لا توقع في بَراثِنِ سكون جامح... ارفع رأسك... أنت اسطورة... لست كباقي الاساطير تطل من كتاب التاريخ... لا!... أنت هنا لست من زمان خالد و القعقاع... و لا راجع من التاريخ... بل...

-       ستصنع تاريخا من جديد...

 

11

هذا الطفل... سيبعث الانسان... سيكون نبيّ يحمل رسالة الى الأحرار... رائد لكل العشاق... أسطورة مجد و صمود...

وجوه مازالوا يداهمون العاشقين و الساهرين و المجانين... و الصخونة هنا تقطن بجسدي... و طفل مازال يجلس أمامي ينظر بعينيه البريئتين النافذتين...

-       سأصفك يا من حَلمتُ بك!

و طرت من الفرحة حين صرخ... "إني أخلعت ثيابي لأكون عاريّاً... أنا أحمل، أكثر من الحقيقة بعرائي، و لا أحتاج لمن يصفني... أنا أسكن بمن يسكنه الانسان!"...أحسست بدفئ تمرّ بي و تطرد البرودة... أردت أن ألمسه و مددت يدي... هنا جالس بقربي رسولّ، عاري، دافئ، قوي، شامخ الهامة، جميل الصورة، يحمل كل الكبرياء... يُرى، يُلمس، يُسمع... ابتسامة عجيبة على شفتيه... انظروه!... اسمعوه!... المسوه!... فالكلمات تحتجزه حين تعجز عن التوصيف.

 

11

دخان... نار... شبّ في الحي... تشرّدت الطيور... هاجرت العاصفير... إلا عصفور بقي بالقرب من النهر... تحت ظل نخلة يتمشى بعراء.

 

12

هناك طفل بحضن أمه بقرب أبيه... و هناك العصفور الوحيد... و بالجهة الأخرى العجائز و النيام و عصابات الظلام... و هنا مريض مصاب بحمى يغلق الأبواب و جميع النوافذ، ليلقيّ نفسه على الأرض و يلهث من الألم... تركله الحياة... و تصبح جميع الألوان أحمر... أحمر...

 

1 كتبها م.خالد | Link |

حُمّة الوطن (1)
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Mon 18 Sep 2006 9:0

حُمّة الوطن (1)

 

 

 

1

عندما يشتد الظلام... يعوي ذئب... تستمر الحياة في طيف آخر من النور... تتنفس الأرصفة من ثقلها اليومي و تَشتمُ الماشية... يغني العاشق... يا ليل يا هوى!... تخفت جميع الأصوات إلا صوت عصابات الظلام... العاشق، الساهر و المغني، يمسكون الجدار و وجوههم إلى الجدار...

-       أطفؤا جميع الأنوار!

الضياء يؤذيهم... تسجن الحياة بالدار و عدة من جدران... الكون يجتمع بعلبة تسمى "الدار"... يشتقّ من الانسان، نيام يمسكهم الفراش... صراصير الظلام... عصابات الظلام... هنا همهمات العجائز... و هناك يصرخ طفل لحضنة أمه... ويسجن معها... طفل يبحث عن حضن امه في جحر بالقرب من زنزانة ابيه.

 

2

تحت الشجرة... بالقرب من النهر... عصفور هارب من قَدره... عصفور راكضاً يسبُّ الطيور... عصفور نزع ريشه و أستتر بالعراء...

 

3

الحُمّى... الهذيان... تصاوير الذهنية من الكلمات تتغير... أشكال غير مأنوسة من الأشياء... صخونة تجتاح الجسم... هناك يطير حصانا... هنا عصفور يتمشى بعراء... يتراكض النبض... تنطّ الشرائين... تتسارع الأنفاس... تختل الأعصاب... ينهمك الجسم... عينان مخمورتان... يدور العالم حوله... علبتان من الحبوب... استامينوفن... حبتين تكفي... لا يسمع شيئا و يسلّم نفسه للفراش و يغفو... هو يغفو و ذهنه محتل بالتعابير و وجوه من الانسان... يرقد حزيناً و الوحدة أقرب أنيسا لتلمس أبعاده الخالية من المعنى... ليبحث عن أحلام تكون فحواها السعادة و الأمل.

 

4

صريخ... يسمع نداء طفله خلف الأبواب... يرتعش جسمه... ينهض يمسك بالجدار... يركض إلى الباب... يحدق من خرق الباب... يسافر مع الضياء لحمل أصوات ابنه برموشه... يفك زحام ذهنه ليسمع كل ما سمح له الكون بأصوات بين حين أو آخر... يدخل دورة دهشة و غضب... يرمي بنفسه على الأرض و يمسك أذنيه بشدة... يا الهي يا الهي!!... هوناًهوناً!!... ما ذنب طفل حين تكتب عليه الحياة أن يسجن بزنزانة بالقرب من نحاب أمه و ندب أبيه.

 

5

شتائم... كل مايدور على الشفاه... يا أولاد ألف كلب... يا من زنت بكم التأريخ في إحدى ليالي القدر مع ألف كلب... يا وجوه خالية من الانسان... يا أجساد كل ما تحمله خشب، حجر و رماد... يا قتلة راجعين من عصر المغول لصنع قصور من الجماجم و لصنع معلقات من أعيون الأطفال... يا من تتشابهون معا بالرطوبة الدم الذي مبتلّين بها و رائحة النتنة...

 

6

إني غاضب!...على كوني، على خمودي، و سكوتي على ما جرى... و ما أغضب عليك!

إني سال؟!... بغفوتي عند كل مساء و نزهتي بألبسة مفخفخة... أكاد أن أكره نفسي و أكاد اعدم نفسي مع كل لحظة من اليوم... لا أعلم!... ممكن أهذي!...

-       يا عالم... أنا أهذي!

 أنا مصاب بحمى... و أرى الأشياء بسيماء نار و رصاص.

 

7

-       فهذه هي ما تسمى عندنا بالحياة... تخالفني الرأي فأريني غيرها...

-       تحلى بالصبر... و الوصل جميل... و ما أحلاه

-       ايعجبك أن يسجن طفل؟... أترغب أن تمر عليك الحياة بأن ترى طفل مكبّل بزنزانة أمه بالقرب من أنين أبيه؟

-       يا من قضيت الليل سهران... أغفو ستكون البكرى أجمل

مبلل بالعرق... أنهض هارب من كابوس كأنما أجتاح الحياة و صنعها كما يريد... أهرب من عصر المغول... أهرب من عصر اللانسانية و عصر السجون... كعصفور يستتر بالعراء...

 

 

1 كتبها م.خالد | Link |

العید ودموع الایتام
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Mon 11 Sep 2006 6:19

العید ودموع الایتام

 

تألیف: توفیق الربیعی

ترجمة واعداد : سمیرالعطار

 

اکتظّت مدینة الاحواز بجموع النّاس المتحرکة صوب اسواقها بعد ساعات من هطول الامطار الکثیفة والمتواصلة التی سقطت علی المدینة، فاختلت حرکه الناس فیها ولکن هذا لم یمنع الحرکة العامة بعدما غطت رائحة العید اسواقها وشوارعها العامة منبعثة فیها وبوضوح امواج متلاطمة من الاضواءِ المنعکسة في معارضها الممتدة علی طرفي الشوارع وکانت اضوائها مکملة بعضها البعض واصبح فیها ذلک السوق کتلة ممتدة من الاضواءِ الزاهیة فاعطی ذلک وجهاً جمیلاً للمدینة.

 

اندفعت کل هذه الجموع نحوالاسواق لاقتناء مستلزمات العید، بمافیهم سکان القری المحاذیة للمدینة والذین ظهرت البساطة علی ملبسهم وسلوکهم ، وفی غمرة هذا الزحام تناثر الاطفال مع اولیائهم وذویهم فی زوایا السوق المختلفة والکثیرة، فمنهم الباکي والمتحجج ومنهم الملتمس... ...


التكملة>>>
1 كتبها م.خالد | Link |

السّلام
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Tue 22 Aug 2006 8:25

السّلام

 

-    "الحب هو أساس العالم ... بأن المفروض على الإنسان ألا يؤذي من حوله و لكن أن يحب من حوله. و الحب هو العطاء الأعظم الذي يتضمن الحق و الإيمان. و الحب هو أعظم قوى موجودة في العالم، و منبع الحب هو الله فالحب أساس العالم ... "

قالها المدرس مبتدئا بدرس اليوم و هو كان يستمع  


التكملة>>>
1 كتبها م.خالد | Link |

المشاهد(3)
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Sun 6 Aug 2006 18:35

 

12

الحياة... الحب... تترجل أنت و حبيبتك على شاطئ لكارون... لطيف... هل تحب الحياة؟... أكره هذه العلامة حينما تضحك بوجهي... هل تريد أن تموت؟... أمّا أفضل أن أنجب الأسماء لكي تحيا... ما أنت يا هذا؟... لقد أزعجتني بمخاطبتك "يا هذا"، لدي الكثير من الأسماء... يحمر و يفيق من كونه... يلتبس الظلام قميصا... يسكت محزونا... يندب...

-       تموت بدون أن تحمل الأشواق لحضن أمك، لقد طال انتظارها؟

-       لا... لا يهم...

ها هي... تلك أمي مستبشرة بضحكتها... تسكنني... بالزنزانة هذه ليس عندي الا هي و الملايين من الأسماء و اشبار من المكان و "الآن"... جدران... الألوان... الساعة... الخطوات... تقترب أكثر يئن الباب يفتحه الظلام... يتثاقل عبء الوطن على كتفه...يخفي دموعه... يتوكئ على رجله اليمنى ليخبئ ارتعاش رجله اليسرى تلك... كثير ما تخونه عند الضعف و تصبح عدائية كالساعات و الحيطان... السجن... الزنزانة... عدة أشبار للمكان... الزمان هو الظلام لا يُحتمل... فكله "الآن"... ذكريات... يتوقف الزمان عند أفعال من الماضي... يبتسم... يحب أن يسير بسرعة الضوء لشقّ الزمان... "الآن"... الظلام... الأصوات المخيفة... تنكسر عجلات الزمان و يتوقف عنده... الكون... لقد زعته... نسيت زمني عندك... لكن هنا أبحث عن ظل نخلة لأنسى "زمني" و "كوني" لأسلم نفسي للقدر و أغفو بسلام... "مع السلامة"... قالها حينما ودعها راحلة و تهبّ الرياح البليل... الرسالة!... صائحا... الرسالة!... أعطيني رسالة "ماجد" يا حبيبتي!

 

13

الرسالة... معطرة بأنفاسه... دموعه، منقوشة على الأحرف... مع تحياتي!... يا رفيقتي... يا رفيقي!... (يخجل الضمير المستور و غير المستور عنده و الصيغة تكره التمثيل)... يخاطبني بالصيغتين... لقد أتعبني البكاء على أطلال من احبهم... لقد أفقدني الشعور... أصغي لنداء قلبي... هم يقتلون الضياء... بأسوارهم الشاهقة... يا من أحببت أن أكون بقربها و أشتم النسيم عند شواطئ ها... أحملت بما يكفي من الحياة بسنيني القليلة هذه... الأودية... النخيل... و كل ما أحمله هنا على كتفي... شهقت بها و سأهرب بها... سأعلو عاليا... لأجعل كل الوطن بعلبة أحمله معي... دموعه المسيلة على الورق... تراها مع الأحرف تدبي بينهنّ...تسري كالدم في شرايين الكلمات... لا أبكي و لا تبكين... سأرحل... آمل أن تبقين و تكتبيني... في كتاب التأريخ... بالطرف الغربي منه...

-       هذا "ماجد"... هنا صفحة "ماجد" من الأهواز

 

14

لا ترحل... سأجنّ... أصاب بالمالخيوليا... عراء... شوارع... زحام الناس المتفرجين... لا ترحل... سأسبق الريح... سأبلع الأرض... سأغزو السماء...

-       لا... لا يهم...

فيعلو صوته عاليا يفك الزحام... "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا"!

 

15

زنزانة... زنزانة أخرى... هنا الكثير منهنّ... كلهنّ أنثى... سجنٌ يحتوي على العشرات (لا... لا تكون ساذجا) الآلاف من الزنزانات... و رجل يتزوج بالصيغة الجمع من الزوجة... كلها سواد... أثير... عكازا فوق الرؤوس... واحدة منها تكفي لتضمّ "ماجد"... حياة يمكن أن تسجن بواحدة... الباب يفتح ليقال... تكلم!... أفيق!...

-       غشى عليك... تلعب معنا فهذه هي اللعبة يا "ماجد"... أتريد أن تلعب؟

-       لا... لا يهم...

الجدران... خالية من الألوان... مسودة بالأسماء... الكثير هنا من الأسماء... لا تعاد...

-       أأكتبها؟

لا... هناك مكتوبة على الحيطان... بالزنزانة بالقرب من "ماجد"... في الضلع الغربي من كتاب التأريخ.

 

16

-       لعن الله من قتلوك... تبّت يد قاتليك...

مكتوبة... بأسنان مكسورة... على الجدار الغربي من الغرفة... تحت الملايين من الأسماء

 

17

الوحشة... و هو و ملايين من الأسماء بأشبار من المكان... و الجدران تنتظر زمانها لتحضنه... و روائح البخور تنتظر لتنام على صدره... هو... يخاطبه أحد الأسماء... لقد أضقت عليك المكان أتغضب مني؟

-       لا... لا يهم...

الآن و تخنقه العبرة... لا يهمني و أنا بقربك... أرجوك أحتضني... لا أريد أن أكون وحيدا...

 

1 كتبها م.خالد | Link |

المشاهد(2)
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Fri 4 Aug 2006 3:13

المشاهد(۲) 

 

 

7

يخرج من جلده... (ليس تعبير جميل و أصحح ما قلته)... يهرب من جلده... يطل عليّ بعينين عاتبتين... تضربني أسهام نظراته... فأحني رأسي... يرفرف قلبي لحبه خوفا من الزوال!... و سرعان ما غضب... رفع رأسه و أرتاد الفكر قميصا مزخرفا...

حبي ليس له بداية و طبعا لن يمحو بالانتهاء

 

8

الشموع... الأوراق... كأسين... دقات الساعة لن تسمع بعد... تخفت جميع الأصوات... الأشواق... تهجم عليّ اللهفة لحضنة أهلي و أرضي و جميع ما يحمله قاموسي من الوطن... الأهواز... كارون... "ماجد"... و الملايين من الأسماء من الماضي و المستقبل... أحببت أن أكتبهم... الرعب... هل أنت خائف يا هذا؟...

لا... لا يهم...

و هل يهمك أن أخاف؟... و هل الخوف له قرنين ينبت على الرأس؟... و تعاشرني علامة السئوال... و ها أنت مرعوب حتى من خربشتك على الورق... الغيرة... الشرف... أحمر غضبا... فرحت الأسماء...

- هرنوط... نفينيفي... و...

و الأسماء تشقّ السواد... الحبر يشتاق لرسمها... لهم الكثير من الأسماء... سأشتاق لهم... "ماجد"... الدمعة الساخنة المعلقة على أهداب أمك... العزيزة... الأرض... السماء تريد الهبوط... ستشتاق لكم كل الأرصفة و الشوارع في الأهواز... ستكتبكم كل الأقلام... و ستستركم كل الأسماء

 

9

القلم... الأوراق... المقص... في خلوة الدار و في ستر الظلام... أبحث عن ضوء يكفيني لكتابتي... أمزق الأوراق لأجزاء بكل احترام... أجزاء هندسية و غير هندسية... كبيرة و صغيرة... حمراء، زرقاء، خضراء... أكتب عليهم كل الأسماء الذي أحملها معي... كل الألقاب الذي يخاطبوني بها... و في سكونة الليل أبحث عن شاطئ يقبل بمجزرتي... بالقرب من النهر... على ضوء القمر... أشعل نيران... أحرقها كلها... ؟... مجرد سئوال... أكرهها... لا تعبر عني... و أرتدي اسم... "الفزاعة"... هل تعجبك هذا؟

لا... لا يهم...

"م. الفزاعة"... مكررا؟... "م.خالد"... هذا جميل يحمل اسم خالد "سيف الاسلام"... لكن ما عنده لي و يكمن فيه شخصا آخر من "الماضي"... "ماجد"... لكن ماجد هنا سيبقى دوما و أنت الفاني، و القابع هنابالغرفة المهجورة من أهلها...

تشتاق لك كل الأسماء يا "ماجد"

 

10

أتبكي؟

لا... لا يهم...

لا يحب البكاء... جليديّ الأحاسيس أنت!... يا قلمي!...

 

11

ماذا عملت عندما مللت اسمك... مزقته!؟

لا... أحرقته.

 

 

1 كتبها م.خالد | Link |

المشاهد(1)
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Thu 3 Aug 2006 6:21

المشاهد(1)

 

 

 

1

فی منتهى الحي... الهجرة و الوجع و الفقر يجتمع بغرفة تسكنها الآلام مبتسمة بسيماء سكانها.

الموقد و البخور... تنتشر روائحه معلنة انتهاء الإنسان و عصره و تبّشر عن استيلاء الجراثيم و الديدان

الأصابع... تفقد إحساسها تدبي على المفاتيح بالظلام

 الطاولة... عليها الكثير من الأعمال تنتظر الانتهاء

الجدران... خالية من الألوان... حمراء أم خضراء أم زرقاء... و هل يهم شيئا و هل يفقده شيئا أكثر... و الزوج من الساعات المعلقة على الحيطان المتقابلة تعلن عن كرهها الآخر، الضحى تعلن عن الثالثة و النصف، و الأخرى الأصيل تصر بأن تأكد الرابعة و النصف، و بقيا على تلك الحال حتى أن فقدن صلاحيتهن لتعيين الوقت و مازال الزمن باقي عندهن من بعد مر السنين الثالثة و النصف، و الرابعة و النصف.

 

2

في منتهى الحي في الغرب من كتاب التاريخ، كانت الجدران تتحرك و تقترب ببعضها الآخر و بدء الضيقة و الثقل على نفسه و الجدران تتعانق، تقترب الساعات العدائية، يتوحد الزمن العدائي ليصبح "الآن"، تقترب الألوان من بعضها تنعجن في الآخر و تميل للسواد، ينتهي كل ما يملك من الأعمال بجملة مودعة من أبيه "أدعها لبكرى".

يلملم الماضي و المستقبل –كما تقول حبيبته- لصنع "الآن"، يستضيف الجدران و يكتفي بأشبار من "المكان" ليمدد جثلته الهامدة، و يغمض عينيه لإندماج الألوان و يغفو في السواد...

 

3

المنتزه... الأشجار الشاهقة... طاولتين ببعد سماء عن سماء، لكن ملبّدة بالغيوم... حور العين و سواد عيونها... الشعر المنثور، المحلق، المسافر مع الريح... كان الجو باردا و أستعار قنصلة أحد أصدقاءه، الكبيرة على جسمه الذي زادت انكماشه في السنين المتوالية و المتسلسلة هذه... يترجل ماشيا و راكضا و يشطر الأرض بشقّين، يجلس، ينهض متبصرا، يقف القلب عن دقاته، تثاقل الزمن على أنفاسه، لكن يسكت رافسا التفكير المزعج جانبا و لأول مرة يحب الأنتظار و تصبح صعوبة الأنتظار مزينة بالأمل... بالمنتزه و هو في الانتظار... هبوط المطر لابد أن يبدء "الآن"... تتساقط زخات المطر و تبشّره بالزمن الخير القادم من قدومها، يفرك يديه، يلملم جسمه النحيل بزاوية من الكرسي الأخضر بلون الشجرة "السدر" الدائم خضار بطول الفصول، يكاد الزمن يرحل من هناك و هو يسلّم نفسه للنوم...

 

4

هرنوط... نفنيفي... ؟؟؟... تلسعني علامة السؤال بابتسامتها... النار... الانسان... الجدران... المجنون... !!!... نعم الانسان يا ايها المجنون... المجازر... النخيل... ابحث عن شاطئ لكارون... أبحث عن ظل لنخلة في الأهواز... مجزرة تنتظر زمانها للوقوع... تبتسم الساعات العدائية... "الفزاعة" الوحيدة تلك... أتهزء بي يا هذا؟... انسان... و الآلهة! أنت الانسان يا المجنون... ادعه أن يخاطب نفسه بما يريد و أتركه وشأنه... أن يختار الأسماء كما يريد... الملايين من الأسماء هنا فلهو ما يرغب منها

 

5

- هل تأخرت عليك؟

- لا... لا يهم...

و لا يعرف معنى لهذا الكلام... وهل بفرق بين الثالثة و النصف، و الرابعة و النصف، فكل الساعات هنا متشابهات، الزمان لا يعبر عن شئ، مجرد "الآن"، و ها هي قد جاءت بوقت الذي كان ينتظرها و بذلك الجو المشؤوم بهبوط المطر الذي يقتل زمن حضورهم بجنب الآخر... يسعى لاكتشاف وجهها من جديد كأنما أول مرة يراها... تحمل بيديها كل ما تبقى من أخيها برسالة ملفوفة بقماش الأخضر لون الشجرة و لون الكرسي... بالقرب من المنتهى اليه الضلع الغربی من کتاب التأريخ، بالقرب منه كانت جالسة و الفواصل تشتاق أن تكون أكبر و تميل إلى اللامنتهى... كان هو بانتظارها لتحمل ما بقي من كتاب "ماجد" برسالة و جاءت بالوقت الذي كان بها أن تجئ... "فأهلا و سهلا"... جملة مكتوبة على الباب الدخول في المنتزه

 

6

الغرفة... الموقد... البخور... الجدران... يد ابي و خشونة الزمن المتمثل فيها... عينان أمي المملوئة من الأنتظار... دعاء الطفل الذي ينتظر الاستهلال... صحاري بانتظار المطر... أبحث عن ظل نخلة لأعدم زمني هذا بغفوة في المساء... أهرب الى زاوية بالغرفة الملعونة، و أجعل وجهي بين رجليّ و أقبض أذنيّ بأيدي المنهكة، أجلس القرفصاء و أنام...

 

 

1 كتبها م.خالد | Link |

الكلب المُجتر
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Tue 1 Aug 2006 2:28
 

الكلب المُجتر

 

حيّنا يسكنه الكثير من الفقراء و المساكين، فمزبلاتهم دائما خالية من الطعام و النفايات اللذيذة و لا أحصل علی شیئا كثير هنا، فكنت أسكن بالقرب من الحي في إحدى البيوت المهجورة، كسيحا، راكدا، مسكونا بالوجع و الجوع و الألم، فأتسلل إلى المزبلات ليلا فلا أرى إلا القليل الذي قد كان ينتظرني و لا يسد لي جوعي، و لكن مع كل هذا، أحب الحي و ذكرياتي "الجرويّة" التي تسكنني و هذا الحي، الذي تحرصه أنفاس "أم سعود"، ...


التكملة>>>
1 كتبها م.خالد | Link |

الجو دافئ!
الموضوع: القصة القصيرة: 0 الأهوازية 0 Thu 29 Jun 2006 2:20

 

الجو دافئ!

-         "السّلام" عليكم

قالها المعلم و هو يدخل الصف المكتث بالتلاميذ، كانت البرودة تجبرنا بأن نكون متلاصقين أكثر و أكثر... كنا لابسين كل ما نملك من الأقمصة و "الفأنيلات" لكي ندفّئ انفسنا من البرودة المناخ التي تجلدنا حتى نصل الى الصف و كانت الدفايّة المنتشرة منها رائحة الوقود، هي أكبر كعبة لنا ندور حولها و نتسارع لنأخذ اكثر سهما من الدفئ ولا زال البرودة تسكن الصف و ...


التكملة>>>
1 كتبها م.خالد | Link |

 
Copyright © 2006 - Site bus: م.خالد & Designer: Hessam Sedaghati